مربّي التعليم المسيحي
الروح القدس في الكنيسة
الروح القدس روح الحق والقوة والقداسة في الكنيسة
كتابة
سالزيان الشرق الأوسط
موجّه
للجميع
نُشر في
21 أغسطس 2025

إن المواهب على أنواع وأما الروح فواحد
-
-
-
-
-
- الروح القدس في الكنيسة
السيد المسيح عمله في الكنيسة وبواسطة الكنيسة. لقد ضم شمل المؤمنين به في جماعة واحدة منظمة هو رأسها السري، والروح القدس محييها، وأحد العنصرة هو يوم مولد الكنيسة، هو بدء زمن الكنيسة العلني، وكانت الجماعة الأولى تعي أن الروح القدس كان يقود الكنيسة بشكل خفي ومحسوس.
الروح القدس والكنيسة الأولى: سفر أعمال الرسل، الرسائل
كثيرون يسمون سفر أعمال الرسل، بالإضافة لاسمه هذا: “إنجيل الروح القدس” لأنه يبرز عمل الروح القدس العجيب.- الروح القدس أعطى الرسل قوة التبشير بكلمة يسوع وجعلهم يتصرفون على مثاله (أعمال: 4/30؛ 5/42؛ 6/7؛ 9/20؛ 18/5؛ 19/10) وبفضل الروح القدس تميز الرسل بالشجاعة في مواجهة الصعاب والتغلب عليها (أعمال 4/13؛ 9/27) (أفسس 6/19).

- عمل الروح القدس ظهر في بداية كل خطوة جديدة في الكنيسة، فهو الذي أمر الشماس فيلبيس بتبشير الحبشي (أع 8/29) ووجه بطرس لتبشير كونيليوس (أع 10/19) واختار بولس وبرنابا للمهمة التبشيرية (أع 3: 2-14) … الخ.
- عطايا الروح القدس كثيرة ومتنوعة منها ما يتصل مباشرة بالخدمة في الكنيسة (1 كو 12/14) ومنها ما يرتبط بعامة المؤمنين (1 كو 12: 4-11) جميع هذه العطايا وغيرها هي لمنفعة الكنيسة، وكما أن الروح هو واحد كذلك يجب أن تؤدي عطاياه إلى الوحدة.
- بفضل عطايا الروح القدس تمكن المسيحيون من أن يعيشوا بحسب الروح فأعطت حياتها ثمار للروح، لقد نطق بلسانهم وأولى شهادتهم ما لها من قوة.
- الروح القدس هو الذي يخصب ماء المعمودية: “إن لم يولد أحد من الماء والروح فلا يقدر أن يدخل ملكوت الله” (يو 3/5). في التثبيت الروح القدس يجعل من المسيحي جندياً باسلاً للمسيح. ومؤمناً راسخ القدم في الإيمان. في سر التوبة يغفر الروح القدس الخطايا… الخ. ونعمته في كل الأسرار، بولس الرسول يسميه: “روح الحياة” (روما 8/2 ) وهذا الروح لا يتوانى في اغداق العطايا علينا.
- أما الخطايا المقاومة للروح القدس فهي الكذب (أع 5/3)، الإهانة (عبر 10/10)، أحزان الروح القدس (افسس 4/30)، إخماد الروح (1 تسالونيكي 5/19) وأكبر خطيئة هي التجديف على الروح القدس (متى 12/13).
الروح القدس في قانون الإيمان
- نؤمن … بالروح القدس. الروح القدس موضوع إيماننا بالآب والإبن.
- الرب: هذا اللقب ينسب إلى الله وحده، نستنتج من ذلك أن الروح القدس ينتمي إلى الدائرة الإلهية: أعني أنه الله.
- المحيي: الله وحده يعطي الحياة الحقيقية، لأنه يملكها، الروح القدس هو أيضاً مبدع لهذه الحياة: إنه الله.
- المنبثق من الآب والابن: إذن هو يتميز عن الابن الذي يقال عنه: “مولود من الآب”. إنه ينبثق مباشرة من الأب “أي أنه إله من إله”، في القانون الروماني أضيفت كلمة “والابن” أي: “المنبثق من الآب والابن”. وقد برز هذا التعبير في القرن السابع في إسبانيا، لمحاربة الأروسيين ولإبراز ألوهية الابن، ومن إسبانيا امتد إلى المغرب.
- الذي هو مع الآب والابن يسجد له ويمجد: إنه يستحق التمجيد والجلال والكرامة التي تعود إلى الآب والابن. إنه إله من نفس الطبيعة الإلهية.
- الناطق بالأنبياء: وهذا يشير إلى عمل الروح القدس، فهو يتكلم إذاً: إنه شخص، وهو يلهم: إنه إله بما أن الله هو الذي يلهم.
في قانون الإيمان لا نستعمل تعابير مثل الروح القدس هو الله، مساو للآب والابن في الجوهر، ولكن التعابير المستعملة تعبر عن نفس الحقيقة، وهي تمنح للروح القدس اسماً إلهياً (الرب)، وعملاً إلهياً (الحياة والإلهام)، وأصلاً إلهياً (المنبثق، لا المخلوق) وعبادة إلهية (السجود والحمد).
الروح القدس روح الحق والقوة والقداسة في الكنيسة
روح الحق في الكنيسة
إنه يرجع إلى تعاليم المسيح فتعمقه الكنيسة وتعمل بموجبه، قال يسوع: “إن عندي كثيراً أقوله لكم، ولكنكم لا تطيقون الآن حمله، ولكن متى جاء روح الحق فهو يرشدكم الحق كله” (يو 16/12) وهذا ما حدث إذ تكلم الرسل بما رأوا فكانت شهادتهم لسامعيها.أخذ الرسل يزدادون فهماً لرسالة معلمهم يسوع، يوماً بعد يوم، وأخذت عقليتهم تتغير شيئاً فشيئاً، إلى أن أصبحوا أهلاً بمعلهم الإلهي، جديرين بمتابعة عمله على هدى الروح القدس وإرشاده.
الروح القدس لا يزال يتكلم في الكنيسة، كما تكلم فيها بالأمس ويقود خطاها في الحق، بحيث أن أبواب الجحيم لا ولن تقوى عليها.
روح القوة في الكنيسة
جابه الرسل، بعد صعود يسوع إلى السماء، أوقات صعبة، ونشأت أمامهم قضايا جديدة، إلا أنهم كانوا أقوياء بقوة الروح القدس الذي حل عليهم، لا يأبهون لتهديد اليهود أو للسجن أو للموت، فحملوا بشرى الخلاص في أورشليم واليهودية وفي كل المعمورة.
وما حققه الروح القدس في الرسل لا يزال يحققه بخلفائهم وبأبناء الكنيسة، فالمسيحيون الذين قدموا حياتهم لله على مر العصور وعاشوا إيمانهم، في صعوبات الحياة بكل تقوى وورع ومحبة وتضحية، إنما استطاعوا أن يحققوا ذلك بدافع قوة الروح القدس الكامنة في نفوسهم، وما تاريخ الكنيسة بالذات، في ماضيها وحاضرها، إلا برهاناً ملموساً لقوة الروح القدس العامل فيها. إن الروح القدس يحيي ويلهم ويهدي ويقوي لتحقق الكنيسة أهداف المسيح الخاصية.
روح القداسة في الكنيسة
الروح القدس يقدس الكنيسة التي لديها من وسائل التقديس ما سما بالكثيرين من أبنائها إلى درجة القداسة، لديها الأسرار والوصايا، والليتورجيا، فإذا ما اقتبلنا كل ذلك بإيمان اتحدنا بالمسيح وتقدمنا في محبة الله، وقادنا هذا الحب إلى القداسة.
يتجلى هذا الحب في الواجب اليومي الذي نقوم به فردياً، وعائلياً، وجماعياً لنكون شهوداً بلا خوف في حياتنا، أينما وجدنا وشهوداً للمسيح في كل ظروف حياتنا.
فعلينا أن نؤدي شهادة حياتنا، نحن أبناء الكنيسة، فليس المسيحي تلميذ المسيح عندما يدخل إلى الكنيسة للصلاة، بل هو تلميذ المسيح في كل مكان وزمان من حياته والروح القدس هو معلم، يعلمه كل الحق ويرشده إليه.الروح القدس في الكنيسة
الروح القدس هو روح الحق والقداسة والقوة في الكنيسة، إذ ظهر عمل الروح في بداية تأسيس الكنيسة، فالأسرار أسرار الروح لأنها تمنح الروح القدس (اقبلوا وسم موهبة الروح القدس).
فالروح القدس أعطى الرسل بكلمة يسوع القدرة على التبشير واستطاعوا مجابهة الصعوبات والتغلب عليها.
عطية الروح القدس لنا نحن الشبيبة هي خدمتنا والتزامنا تجاه الكنيسة… إن المواهب على أنواع وأما الروح فواحد، وإن الخدمات على أنواع وأما الرب فواحد… (1 كو 12/ 4-11).للنقـــــــاش
هل ثقتك بالكنيسة قد تغيرت بعد معرفتك بدور الروح القدس في حياتها ؟
بحسب رأيك، هل تظهر الكنيسة حقاً ثمار الروح القدس الموجود فيها ؟
كيف تستطيع الكنيسة أن تنفتح أكثر لدور الروح القدس في حياتها ؟ - الروح القدس أعطى الرسل قوة التبشير بكلمة يسوع وجعلهم يتصرفون على مثاله (أعمال: 4/30؛ 5/42؛ 6/7؛ 9/20؛ 18/5؛ 19/10) وبفضل الروح القدس تميز الرسل بالشجاعة في مواجهة الصعاب والتغلب عليها (أعمال 4/13؛ 9/27) (أفسس 6/19).
- الروح القدس في الكنيسة
-
-
-
-
مواد قابلة للتحميل
حمل الملف


