دون بوسكو اليوم
كان دون بوسكو مُلهِمًا لبدايةِ حركةٍ واسعةٍ من الأشخاص الذين يعملون من أجلِ الشبيبة بطرائقهم المختلفة. فلم يُؤسِّس فقط جمعيّةَ القدّيسِ فرنسيس السّالسي (سالزيان دون بوسكو)، بل أسّس أيضًا جمعيّةَ بناتِ مريم أُمّ المعونة وجمعيّةَ السّالزيان المعاونين.
وقد كَبُرَت العائلةُ السّالزيانيّة اليوم، وأصبحت تتكوّن من 33 مجموعةً معترفًا بها رسميًّا، تضمّ ما يقارب 402,500 عضوًا. وتعيش هذه المجموعات في شركةٍ مع بعضها البعض، وتتقاسم الروحانيّة نفسها، وتواصل رسالتها على نهج مؤسّسها القدّيس يوحنّا بوسكو.
العائلة السالزيانية في الشرق الأوسط
يتواجد أعضاء العائلة السالزيانية في مختلف بلاد الإقليم من راهبات وسالزيان معاونين وخريجي دون بوسكو، ويقومون برسالتهم بالروح السالزيانية ذاتها يداً بيد مع الرهبان السالزيان في الشرق الأوسط ويتوزعون على بيوت دون بوسكو من مدارس ومراكز وأديرة

جمعيّة بنات مريم أمّ المعونة – اراهبات السالزيانيّات
رهبانيّة أسّسها القدّيسُ يوحنّا بوسكو والقدّيسةُ ماريا دومينيكا مازاريلّو، بهدفِ خدمةِ الأطفالِ والشّباب، ولاسيّما الفقراءَ والأكثرَ حاجةً منهم. تركّز هذه الرهبنة اهتمامَها على التربية باعتبارها أساسَ النموِّ المتكاملِ للإنسان، وتعتبر أنّ التزامَها الكامل بالتربية هو أعظمُ هبةٍ تقدّمها للبشريّة.
وتضمّ نحو 14,000 راهبة يعملون في 1,455 مركزًا موزّعين على 92 دولة في القارّات الخمس، إلى جانب آلافِ المربّين والمربّيات والعاملين الاجتماعيّين والمتطوّعين.

جمعيّة السالزيان المعاونين
جمعية السالزيان المعاونين هي جمعية كاثوليكية تتألّف من رجال ونساء كاثوليك، يعيشون إيمانهم المسيحي في الواقع اليومي بأن يستوحوا روحانية القديس يوحنّا بوسكو، متبنّين مشروعه الرسوليّ، ليسهموا في خلاص الشبيبة، إنّهم يعيشون التزامهم في ظروف حياتهم العادية واليومية، بإبراز ميزاتهم العلمانية
تأسّست الجمعية رسمياً عام 1876 على يد القديس يوحنّا بوسكو بالحصول على موافقة السلطة الكنسية التي ثبّتت نظامها وما كان ذلك سوى نقطة الوصول لمسيرة دامت نحو أربعين عاماً، إذ بدأ دون بوسكو بإشراك العلمانيين في رسالته الشبابية والشعبية منذ بدايتها عام 1841 وتميّزت هذه الفترة بمراحل مختلفة، أبرزها مشروع دون بوسكو في تأسيس جمعية واحدة تضمّ مكرّسين وعلمانيين معاً، لم تقبل الكنيسة به آنذاك ما دفعه إلى تأسيس ثلاث جمعيّات منفصلة لها رسالة واحدة وأهداف مشتركة، وهي: جمعية الرهبان السالزيان، وجمعيّة بنات مريم أمّ المعونة (الراهبات السالزيانيّات)، وجمعيّة السالزيان المعاونين، حيث تشكل هذه الجمعيات الثلاث النواة الأساسية للعائلة السالسيّة .الكبيرة، ويذكر أن لجمعية السالزيان المعاونين نظام خاص يدعى مشروع الحياة الرسوليّة بجزأيه، النظام الأساسي والنظام التطبيقي

خريجي دون بوسكو
انّ الخرّيجين هم جزء لا يتجزّأ من الأسرة السالسيّة “بحكم التربية التي تلقّوها”، والأسرة السالسيّة هي مؤلّفة من الرهبان السالسيّين والراهبات السالسيّات (بنات مريم سيدة المعونة) ومن السالزيان المعاونين والمعاونات الذين هم رجال ونساء في العالم المسيحي. وقد ورد في قوانين الرهبان السالزيان، في المادّة الخامسة: “متى التزموا في الرسالة السالسيّة فانتماؤهم اليها (أي الى تلك الاسرة) يتوثّق”. ومن هنا ضرورة معرفة الرسالة السالسيّة لتتقوّى ذاتيّة الخرّيجين.

