أب ومعلم الشبيبة

حتّى النَّفَسِ الأخير من أجلِ الشَّبيبة

كما أسَّسَ، للهدفِ نفسه وبالاشتراك مع القدّيسةِ ماريا مازاريلّو،

جمعيّةَ راهباتِ مريم أُمّ المعونة، المعروفات براهبات دون بوسكو أو الراهبات السّالزيانيّات.

فنَمَتِ الرهبنتان وانتشرتا انتشارًا سريعًا، حتّى انطلقتا عام 1875 إلى أميركا الجنوبيّة.

وفكّر أيضًا في إشراكِ العلمانيّين في رسالته، فأسّس عام 1876 جمعيّةَ المعاونين السّالزيان، وهم علمانيّون ملتزمون بخدماتٍ متنوّعة في سبيلِ الشّباب.

وفي 31 كانون الثاني 1888، تُوفّي في تورينو، محفوفًا بالأسى والتقدير، بعد أن فتحَ لشبابِ العالم آفاقَ الكرامةِ والثقةِ بالنفس، والأملِ والسعادة، مُعلّمًا إيّاهم دربَ القداسة من خلال الفرح والعملِ المُشرِّف.

فاعترفتِ الكنيسةُ بقداسته رسميًّا، وأعلنتْه قدّيسًا عام 1934، بينما واصل أبناؤه من رهبانٍ وراهباتٍ ومعاونين انتشارَهم في شتّى أنحاء العالم، حيث تأقلموا وترسّخوا، حاملين رسالته وحماسته ومحبّته للشّباب.

إنّ الأسرةَ السّالزيانيّة الكبرى هي اليوم، في الكنيسة، قوّةٌ رائعة تشهد لمحبّةِ المسيح لأخيه الإنسان، ولاسيّما للشّباب، بروحِ القدّيس يوحنّا بوسكو.

قلبٌ سخيٌّ في زمنِ المعاناة

حقّق ذلك بثباتٍ ومثابرة، وسطَ العوائقِ والمشقّات، بحساسيّةِ قلبٍ سخيّ.

«دون بوسكو لم يخطُ خطوةً، ولم ينطقْ بكلمة، ولم يُقدِمْ على عملٍ، إلّا وكان هدفُه خلاصَ الشبيبة … حقًّا، لم يحمل في قلبه سوى خلاص النفوس!»
(الأب روا، خليفة دون بوسكو الأوّل)

أكتشف دون بوسكو أكثر